الانترنت والكلمة المكتوبة
كان هناك وقت منذ عهد بعيد عندما كانت الكلمة المكتوبة لها التأثيرِ الأقوى على مجتمعنا حيث أن أفكارِ الرجل الواحد المكتوبة يمكن أن تغير موقف كامل الأمة وتعدل أحيانا فصولا من التاريخ..
ثم جاء التلفزيون والراديو
وصل الإعلام الجماهيري الى موقع الأحداث وفجأة أصبحت القرآءة عملا أكثر من اللازم.أصبح من الأسهل بكثير لنا أن نفتح التلفاز ليخرج الرجل في الصندوق الإلكتروني الصغير ويخبرنا بحالة وشؤون العالم. قريبا، سيربي التلفزيون أجيالا كاملة.لماذا تقرأ عندما تستطيع أن ترى الأحداث تتجلى أمام عينيك، 24 ساعة في اليوم؟
ثم انقرضت الكلمة المكتوبة تقريبا، إلى أن جاء الإنترنت حيث عادت القراءة كجزء أساسي في هذا الوسط، من خلال هذا الإتّصال الإلكتروني وإتصال ملايين المستعملين المختلفين من جميع أنحاء العالم وجد جيل جديد ليستردّ هذا الشكل الفني الضائع، يستردّه، ينقّيه، ويعيد إنعاشه ليجعله أفضل وأكبر وأقوى من ذي قبل.
عدنا نرى قوّة الكتابة المبدعة وقدرتها على تغيير العالم، ولكنها الآن تصل إلى عدد أكبر من الناس وبشكل أسرع، وكلّ شخص عنده الفرصة للمساهمة من إعطاء آرائك على مواقع الأخبار أو حتى كتابة تلك الأخبار بنفسك، ليس هناك نقص في الطرق لتكوين أفكارك وايصالها للناس.قبل ذلك كان فقط من الممكن للكاتب أن يصل آلاف الناس إذا كان جيدا جدا؛ أما الآن، ملايين وملايين الناس يقرأون ويتفاعلون مع شتى الموضوعات والمواقع وينشؤون مدوناتهم الخاصة ليكتبوا فيها ويشاركوا بآرائهم الخاصة على مواقعهم وعلى مواقع الآخرين.
بعض الكتّاب ما زالوا يستعملون الطرق القديمة حيث التعليقات الوحيدة التي يمكن أن تصلهم على قصصهم تكون من خلال الرسائل إلى الصحف المحليّة أو بالإجتماعات مع الناس مباشرة أو اللقاء صدفة على الشارع، أما للبعض منا في الخنادق (الكتابة على الإنترنت)، فالأمور تختلف، نحن يمكن أن نكتب موضوعا لنرجع بعد ساعة لنكتشف العديد من الردود ونرى أن الكل لديه تعليق ليضيفه، حتى أن البعض يعلق على تعليقات الناس الآخرين، هيمنغواي لم يتعامل مع مثل هذا النوع من الضغط ولا أفلاطون، ولو كان هذا حال الكتابة في زمنهم لربما فقدوا عقولهم، حسنا لربما أن هيمنغواي فقد عقله فعلا ولكن لأسباب أخرى
لا أعرف إذا كان كتاب الإنترنت هذه الأيام أكثر قدرة على التحمل أم لا، فمن جهة فإن كاتبي الإنترنت عليهم مسؤولية الدفاع عن كتاباتهم في الوقت الحقيقي (real time) والرد على التعليقات وليس فقط الكتابة، تدقيق الحقيقة يجب أن يكون أكثر كمالا، لقد أصبح تحري الحقائق سهلا وسريعا حيث يمكن للقاريء وبكل سهولة أن يستعين بمجرك البحث وأصبح من المستحيل تقريبا الافلات بنشر معلومات خاطئة، ومن ناحية أخرى فإن الكتاب التقليديين كانت تواجههم صعوبات أكثر، كان لا بدّ أن يتحرّوا ويتعلّموا الأشياء بصعوبة من خلال قرآة الكتب وما شابهها من الوسائط الملموسة بالاضافة الى كونهم متخصصين أكثر ما مجالاتهم وفي ما يكتبونه بالاضافة إلى عدم تمتعهم بهذا القدر من حرية الكتابة وسرية الهوية اليتي يتمتع بها كتاب الأنترنت هذه الأيام.
أهلا بكم في عصر المدونات والويكيبيديا











September 2nd, 2007 at 9:33 pm
فعلا والله ياأخي كلامك سليم

September 2nd, 2007 at 9:32 pm
Thats a great Article and insightful article and i agree with you on the point you made :)
September 1st, 2007 at 9:39 pm
good post
August 31st, 2007 at 5:51 pm
True..Also these writers you mentioned depended totally on their own creativity and knowledge but missed the immediate feed back..I think the internet has made us a bit lazy..I no longer go to the library as I use to to search a pile pf books for info knowing I can just search for one word and everything needed is there and more.
August 31st, 2007 at 12:04 pm
كنا معكم في بحث حي انترنتي من موقع بكوز
حيث طرح موضوع مهم جدا متعلق بالانترنت والكلمة المكتوب
وهاي احلى زقفة لبكوز ,
ويل دون